ابن منظور

18

لسان العرب

يقال للأَبرص الأَبقع والأَسْلَع والأَقْشَر والأَصْلَخ والأَعْرَم والمُلَمَّعُ والأَذْمَلُ ، والجمع بُقْع . والبَقَعُ في الطير والكلاب : بمنزلة البَلَقِ في الدوابّ ؛ وقول الأَخطل : كُلُوا الضَّبَّ وابنَ العَيْرِ ، والباقِع الذي * يَبِيتُ يَعُسُّ الليلَ بينَ المَقابِرِ قيل : الباقِعُ الضَّبُع ، وقيل الغراب ، وقيل كَلب أَبْقع ، كلُّ ذلك قد قيل ، وقال ابن بري : الباقِعُ الظَّرِبانُ ، وأَورد هذا البيتَ بيتَ الأَخطل ، وقالوا للضبع باقِع ، ويقال للغراب أَبْقع ، وجمعه بُقْعان لاختلاف لونه . ويقال : تَشاتَما فتَقاذَفا بما أَبقى ابن بُقَيْعٍ ، قال : وابن بُقَيْع الكلب وما أَبقى من الجِيفة . والأَبقعُ : السَّرابُ لتلَوُّنه ؛ قال : وأَبْقَع قد أَرَغْتُ به لِصَحْبي * مَقِيلاً ، والمَطايا في بُراها وبَقَّع المطرُ في مواضع من الأَرض : لم يَشْمَلْها . وعام أَبْقَع : بَقَّع فيه المطر . وفي الأَرض بُقَع من نَبْت أَي نُبَذٌ ؛ حكاه أَبو حنيفة . وأَرض بقِعة : فيها بُقَع من الجَراد . وأَرض بَقِعة : نبتها مُتَقطع . وسَنة بَقْعاء أَي مُجْدِبة ، ويقال فيها خِصْب وجَدْب . وبُقِعَ الرجل : إِذا رُميَ بكلام قَبِيح أَو بُهْتان ، وبُقِع بقَبِيح : فُحِشَ عليه . ويقال : عليه خُرْءُ بِقاع ، وهو العَرَقُ يُصِيب الإِنسانَ فيَبْيَضُّ على جلده شبه لُمَعٍ . أَبو زيد : أَصابه خُرء بَقاعِ وبِقاعٍ وبِقاعَ يا فتى ، مصروف وغير مصروف ، وهو أَن يصيبه غبار وعرَقٌ فيبقى لُمَعٌ من ذلك على جسده . قال : وأَرادوا ببقاع أَرضاً . وفي حديث أَبي هريرة رضي الله عنه : أَنه رأَى رجلاً مُبَقَّع الرجلين وقد توَضّأَ ؛ يريد به مواضع في رجليه لم يُصِبها الماء فحالف لونُها لونَ ما أَصابه الماء . وفي حديث عائشة : إِني لأَرى بُقَعَ الغسل في ثوبه ؛ جمع بُقْعة . وإِذا انْتَضح الماء على بدن المُسْتَقِي من الرَّكيَّةِ على العَلَقِ فابتَلَّ مواضعُ من جسده قيل : قد بَقَّعَ ، ومنه قيل للسُّقاة : بُقْعٌ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : كُفُوا سَنِتِين بالأَسْيافِ بُقْعاً ، * على تِلْكَ الجِفارِ مِنَ النَّفِيِّ السَّنِتُ : الذي أَصابته السنة ، والنَّفِيُّ : الماء الذي يَنْتضِحُ عليه . البَقْعةُ والبُقْعةُ ، والضم أَعْلى : قِطْعة من الأَرض على غير هيئة التي بجَنبها ، والجمع بُقَع وبِقاع . والبَقيعُ : موضع فيه أَرُوم شجر من ضُروب شَتَّى ، وبه سمى بَقِيع الغَرْقد ، وقد ورد في الحديث ، وهي مَقْبَرَةٌ بالمدينة ، والغَرْقَدُ : شجر له شوك كان ينبت هناك فذهب وبقي الاسم لازماً للموضع . والبَقِيعُ من الأَرض المكان المتسع ولا يسمَّى بَقِيعاً إِلا وفيه شجر . وما أَدري أَين سَقَعَ وبَقَعَ أَي أَين ذهب كأَنه قال إِلى أَي بُقْعة من البقاع ذهب ، لا يُستعمل إِلا في الجَحْد . وانْبَقَع فلان انْبِقاعاً إِذا ذهب مُسْرِعاً وعَدا ، قال ابن أَحمر : كالثَّعْلَبِ الرَّائحِ المَمْطُورِ صُبْغَتُه ، * شَلَّ الحَوامِلُ منه ، كيف يَنْبَقِعُ ؟ شلّ الحوامل منه دعاء عليه ، أَي تَشَلُّ قوائمه . وتَبِعَتْهم الداهية أَصابَتْهم . والباقِعة : الداهيةُ ،